تقع محافظة الخليل في أقصى جنوب الضفة الغربية، على بُعد نحو 36 كيلومترًا جنوب مدينة القدس، ويحدّها من الشمال محافظة بيت لحم، ومن الجنوب والشرق والغرب الخط الأخضر (خط الهدنة لعام 1949). تمتد المحافظة على مساحة تُقدّر بـ937 كم²، تشمل مناطق سكنية فلسطينية، ومستعمرات إسرائيلية، وقواعد عسكرية، وأراضٍ مغلقة تسيطر عليها قوات الاحتلال، إلى جانب محميات طبيعية، غابات، وأراضٍ زراعية خصبة. ويبلغ عدد سكان المحافظة نحو 853,383 نسمة، مما يجعلها أكبر محافظة في الضفة الغربية من حيث عدد السكان.

وقد أثر التقسيم الجيوسياسي للمحافظة بشكل كبير على واقعها الزراعي والسكاني، حيث أصبحت أراضي المحافظة موزعة إلى مناطق:
- (أ) بنسبة 24%،
- (ب) بنسبة 22%،
- (ج) بنسبة 48%،
- بالإضافة إلى 6% من أراضيها المصنفة كمحميات طبيعية.
تتكون محافظة الخليل من مجموعة كبيرة من التجمعات السكانية التابعة لمديرية زراعة الخليل التي تشمل الخليل ، جمرورة ، ترقوميا، إذنا ، سوبا ، بيت كاحل، تفوح، قلاع زيتا، بيت عينون، البويرة، البقعة ،عقبة إنجيله ،خلة الدار، قلقس، جزء من البويب.
تتميز المحافظة بتنوع تضاريسها، إذ تمتد من مناطق منخفضة تصل إلى 140 مترًا تحت مستوى سطح البحر، إلى مناطق جبلية شاهقة يتجاوز ارتفاعها 1,014 مترًا، ضمن سلسلة جبال الخليل الغربية. كما تنقسم أراضيها إلى أربع وحدات تضاريسية: السهل الداخلي، منطقة التلال الوسطى، الجبال المركزية، وبرية الخليل الشرقية. ويسودها مناخ جاف إلى شبه جاف ويزداد الجفاف باتجاه الجنوب نحو صحراء النقب والشرق نحو وادي الأردن، مع تنوع كبير في التضاريس التي تمتد من 140 مترًا تحت مستوى سطح البحر إلى أكثر من 1,000 متر فوقه في جبال الخليل الغربية.
الأراضي الزراعية:
بلغت مساحة الأراضي الزراعية في محافظة الخليل (التابعة لمديرية الخليل) حوالي 53,491 دونمًا، وتوزعت هذه المساحة على مجموعة من الاستخدامات المختلفة.

وهي كالتالي:
- مساحات الغابات (المناطق الحرجية): نحو 9,209 دونمات.
- المراعي المفتوحة: تُقدّر بـ 21,985 دونمًا.
- المنتزه الوطني بمساحة 271 دونم يقع ضمن محمية وادي القف في أراضي بلدية بيت كاحل (تم توقيع الاتفاقية 2025).
وفي قطاع الزراعة المحمية، تضم المديرية:
- 476 بيتًا بلاستيكيًا بمساحة إجمالية تبلغ 306.5 دونمًا.
- 7 أنفاق زراعية تغطي نحو 181 دونمًا.
الموارد المائية
تضم محافظة الخليل عددًا من الموارد المائية التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية والزراعة، حيث يوجد في المحافظة 37 ينبوعًا طبيعيًا تستخدم كمصدر رئيسي للمياه، بالإضافة إلى 68 موقعًا لتجميع مياه الأمطار في برك أو خزانات، والتي تُستخدم لتخزين المياه في فترات الجفاف. أما الآبار الارتوازية، فتبلغ في المحافظة حوالي 3 آبار تُستخدم كمصدر للمياه الجوفية.

يواجه القطاع الزراعي بعض التحديات، من ابرزها:
- سياسات الاحتلال وممارساته، مثل التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي، التي تقيد مساحة الأراضي الزراعية المتاحة.
- صعوبة تسويق المنتجات الزراعية نتيجة الإغلاقات المتكررة في المدن ووجود السواتر الترابية التي تعيق حركة النقل.
- محدودية المصادر الطبيعية، خاصة شح المياه المتاحة لأغراض الري.
- ضعف القدرات التقنية والتسويقية لدى المزارعين، مما يؤثر على جودة الإنتاج وتوسيع الأسواق.
- ضعف البرامج والدعم الخاص بالثروة الحيوانية، مما يحد من تنمية هذا القطاع.
- تأثير التغير المناخي، الذي يسبب تغيرات في أنماط الإنتاج الزراعي ويزيد من المخاطر على المحاصيل.
- ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج مثل الأسمدة والمبيدات والأعلاف.
- الزحف العمراني المستمر الذي يقلص الأراضي الزراعية الخصبة.
- ضعف موارد التمويل وقلة القروض الميسرة للمزارعين.
- ارتفاع تكاليف الإنتاج في ظل محدودية الأراضي الصالحة للزراعة.
- النقص في العمالة الزراعية، سواء من حيث الكم أو الكفاءة.
- ضعف البنية التحتية الزراعية، بالإضافة إلى تدهور خصوبة التربة بسبب الاستخدام غير المستدام.
- الحاجة الملحة لتحديث التقنيات الزراعية واعتماد أساليب زراعية حديثة ومستدامة.
- محدودية الوصول إلى الأسواق المحلية والدولية بسبب القيود الأمنية واللوجستية.
- نقص برامج التدريب والتوعية للمزارعين حول أفضل الممارسات الزراعية.
- تعرض المحاصيل لأمراض وآفات زراعية بسبب ضعف نظم المكافحة والوقاية.
الخدمات التي تقدمها مديرية الزراعة بالمحافظة
- تقديم خدمات إرشادية وفنية للنباتي والحيواني.
- إدخال أصناف جديدة وزيادة الإنتاج والدخل.
- إنتاج وتوزيع الشتلات الحرجية والمثمرة.
- متابعة المشاريع التنموية الزراعية.
- إصدار شهادات التسويق والمنشآت الزراعية.
- مراقبة تراخيص المشاتل والمبيدات ومزارع الثروة الحيوانية.
- الإشراف على المعاصر وحركة المنتجات في الأسواق.
- توثيق الأضرار السياسية والطبيعية.
- متابعة فحوصات الأعلاف وزيت الزيتون والعسل.
- تنفيذ مشاريع استصلاح الأراضي وحفر الآبار ومعالجة المياه.
- التنسيق مع الجمعيات والمؤسسات الداعمة.
- توجيه ودعم المزارعين عبر المؤسسات المحلية والدولية.
- تطبيق القوانين الزراعية وتزويد الجهات بالمعلومات والإحصائيات.
- إدارة المحميات الطبيعية والحراج الحكومي وتأهيلها.
- المشاركة في لجان السلامة والطوارئ بالمحافظة.
أولويات التدخل في القطاع الزراعي
- الاستجابة السريعة لمساعدة المزارعين المتضررين من الاحتلال لتعزيز تعافيهم.
- شق الطرق الزراعية في المناطق المهددة والمجاورة للمستوطنات وجدار الفصل.
- استصلاح الأراضي الزراعية وحفر الآبار في المناطق المهددة لدعم صمود المزارعين.
- تنفيذ مشاريع الحصاد المائي من خلال حفر الآبار وبرك التجميع.
- دعم الحائزين الزراعيين محدودي الدخل بتوفير الاشتال وإنشاء قطع نموذجية.
- مساندة مربي الثروة الحيوانية عبر توزيع الأعلاف والحظائر ومستلزمات الإنتاج.
- إيجاد قنوات تسويقية خارجية والإرشاد لتصنيع المنتجات الزراعية في ذروة الإنتاج.
- توفير منح للمشاريع الزراعية الصغيرة للشباب والخريجين والمهندسين الزراعيين.
- توفير أصناف محاصيل حقلية مقاومة للجفاف ومتوافقة مع التغير المناخي.
- توفير أصناف أشجار مقاومة للأمراض ومربحة ومناسبة للمنطقة.
- دعم المزارعين بمدخلات الإنتاج من أسمدة ومبيدات.
- تشجيع الاستثمار الزراعي عبر تفعيل التأمين الزراعي والتمويل لمشاريع زراعية.
- تطوير نظم تسويق ذكية تعتمد على التكنولوجيا لربط المزارعين بالأسواق المحلية والدولية.
- تعزيز مشاركة الشباب والنساء في القطاع الزراعي عبر برامج تمكين وتدريب خاصة.
- تنفيذ حملات توعية بيئية لحماية الموارد الطبيعية والمحافظة على التربة والمياه.
- تطوير البنية التحتية للمياه والصرف الزراعي لتحسين كفاءة استخدام المياه وتقليل الهدر.
- تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لتوفير الدعم المالي والفني للمزارعين.